وقال ابن المناصف: وأول من أسهم للبِرْذَوْن رجل من هَمْدَان يقال له: المنذر الوادِعي، وكتب بذلك إلى عمر فأعجبه، فجرت سنة للخيل والبراذين، وفي ذَلِكَ يقول شاعرهم:
ومِنَّا الذي قَدْ سَنَّ في الخيل سُنَّةً … وكانت سواءً قبلَ ذاك سهامُها
وفي "مراسيل أبي داود" عن مكحول أنه ﷺ هجن الهجين يوم خيبر وعرب العربي، للعربي سهمان، وللهجين سهم (¬١).
قَالَ عبد الحق: وروي موصولاً بزيادة زياد بن (جارية) (¬٢) عن حبيب بن (سلمة) (¬٣) مرفوعًا، والمرسل أصح (¬٤)، وروى مكحول: أول من أسهم للبرذون خالد بن الوليد، قسم لها نصف سهمان الخيل، وبه قَالَ أحمد. قَالَ ابن المناصف: وروي أيضًا عن الحسن.
وقال مكحول: لا شيء للبراذين، وهو قول الأوزاعي (¬٥).
قَالَ ابن حزم (للراجل) (¬٦) وراكب البغل والحمار والجمل سهم واحد فقط، وهو قول مالك والشافعي وأبي سليمان.
وقال أبو حنيفة: للفارس سهمان: له سهم ولفرسه أو لسائر ما ذكرنا سهم، (وهو قول أبي موسى الأشعري. وقال أحمد: للفارس ثلاثة أسهم) (¬٧)، ولراكب البعير سهمان (¬٨)، واحتج مالك في "الموطأ" بالآية السالفة (¬٩).