ثالثها: حديث عقبة، وقد سلف أول الباب، ورويناه في "الخلعيات" من حديث الربيع بن صبيح عن الحسن -يعني: ابن أبي الحسناء؛ فيما صوبه الخطيب- عن أنس "يدخل الله الجنة بالسهم ثلاثة: الرامي به، وصانعه، والمحتسب به"، وفي لفظ: "من اتخذ قوسًا عربية وجبيرها -يعني: كنانته- نفي عنه الفقر" وفي لفظ: "أربعين سنة".
رابعها: حديث على رأى رسول الله ﷺ رجلاً يرمي بقوس فارسية فقال: "ارم بها" فنظر إلى قوس عربية فقال: "عليكم بهذِه وأمثالها، فإن بهذِه يمكن الله لكم في البلاد ويزيدكم في النصر" أخرجه أبو داود (¬١) من حديث أبي راشد الحبراني عنه (¬٢)، وإنما نهى عن القوس الفارسية؛ لأنها إذا انقطع وترها لم ينتفع بها صاحبها، والعربية إذا انقطع وترها كان له عصا ينتفع بها، حكاه البيهقي (¬٣).
خامسها: حديث أبي عبيدة (¬٤) عن أبيه عبد الله قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ يوم الطائف: "قاتلوا أهل الصنع (¬٥) فمن بلغ بسهم فإنه درجة في الجنة". أخرجه الطبراني.