السيف، و"في يده" متعلق به، ومن نصب جعل الخبر في المجرور ونصب صلتا على الحال أي مصلتا، والمشهور فتح لام "صلت". وذكر القتبي أنها تكسر في لغة (¬١). وقال ابن عديس: ضربه بالسيف صَلتا وصُلتا بالفتح والضم. أي: مجردًا. يقال: سيف صلت و (منصلت) (¬٢) وإصليت: متجرد ماض.
وقوله: ("فَشَامَ السَّيفَ") أي: أغمده، ويطلق أيضًا في اللغة على سله، والمراد هنا: أغمده، وغمده وأغمده بمعنى. قَالَ المبرد: هو من الأضداد، سله وأغمده، وبه جزم ابن بطال أيضًا (¬٣).
خامسها: في هذا نزل: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ﴾ الآية [المائدة: ١١] كما سلف. وقيل: فيه نزلت: ﴿وَهُوَ الذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ [الفتح: ٢٤] (وعورض هذا بقوله: ﴿بِبَطْنِ مَكَّة﴾) (¬٤) ولم تكن هذِه القصة في بطن مكة، وهذا ظاهر.
وقوله: ("من يمنعك مني؟ ") استفهام مشوب بالنفي، كأنه قَالَ: لا مانع (لي منك) (¬٥). فلم يُبَالِ بقوله، ولا عرج عليه ثقة بالله وتوكلًا عليه.
سادسها: في فوائده فيه كما قَالَ المهلب: أن تعليق السيف والسلاح في الشجر صيانة لها من الأمر المعمول به (¬٦).