قلتُ: فيجوز تعدد الواقعة. وذكرها الحاكم في غزوة خيبر من حديث جابر (¬١)، ولعله أشبه؛ لأنه قيل: (إن [أنزول]) (¬٢) آية العصمة كان بعد بنائه بصفية أو ليلة البناء.
ثانيها: (اسمه) (¬٣) غورث بن الحارث كما سلف، وسماه الخطيب غورك بالكاف بدل الثاء (¬٤)، وللخطابي: غويرث بالتصغير. وذكر القاضي عياض أنه مضبوط عند بعض رواة البخاري بعين مهملة، قَالَ: وصوابه بالمعجمة (¬٥). وقال الجياني: هو فوعل من الغرث، وهو الجوع (¬٦).
ثالثها: قد أسلفنا أن جبريل ﷺ دفعه في صدره فوقع السيف. وعند الخطابي: لما هم بقتله أخذته الزلخة: يعني: رجفًا في صلبه، فندر السيف من يده.
رابعها: معنى: "اخترط سيفي وأنا نائم" أي: استله بسرعة، وأصله من خرطت العود أخرُطه وأخرِطه خرطًا، ذكره القزاز. وقال الداودي: معناه: سله.
وقوله: ("وهو في يده صلتا") أي: جرده، ومثله مصلت: مخرج من جفنه. وقال القرطبي في "شرح مختصره": قوله: "والسيف صلت في يده" روي برفع: "صلت" ونصبه، فمن رفعه جعله خبر المبتدأ الذي هو