٨٥ - باب لُبْسِ البَيْضَةِ
٢٩١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ ﵁ أَنَّهُ سئلَ عَنْ جُرْحِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتهُ، وَهُشِمَتِ البَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ ﵍ تَغْسِلُ الدَّمَ وَعَلِيٌّ يمْسِكُ، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الدَّمَ لَا يَزِيدُ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ حَصِيرًا فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا ثمَّ أَلْزَقَتْهُ، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ. [انظر: ٢٤٣ - مسلم: ١٧٩٠ - فتح: ٦/ ٩٦]
ذكر فيه حديث سهل السالف في باب: المِجَنِّ قريبًا (¬١)، وهذِه الأبواب كلها التي ذكر فيها آلات الحرب وأنواع السلاح، وأنه ﵇ وأصحابه استعملوها واتخذوها للحرب وإن كان الله تعالى قد وعدهم بالنصر وإظهار الدين، فليكون ذلك سنة للمؤمنين إذ الحرب سجال مرة لنا ومرة علينا، وقد أمر الله باتخاذها في قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ الآية [الأنفال: ٦٠]، فأخبر أن السلاح فيها إرهاب للعدو، وفيها تقوية لقلوب المؤمنين، من أجل أن الله تعالى
جبل القلوب على الضعف، وإن كان السلاح لا يمنع المنية لكن فيها تقوية للقلوب وأنس لمتخذيها.