١٤٥ - باب فَضْلِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابَيْنِ
٣٠١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ أَبُو حَسَنٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ، حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الأَمَةُ فَيُعَلِّمُهَا فَيُحْسِنُ تَعْلِيمَهَا، وَيُؤَدِّبُهَا فَيُحْسِنُ أَدَبَهَا، ثُمَّ يُعْتِقُهَا فَيَتَزَوَّجُهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمُؤْمِنُ أَهْلِ الكِتَابِ الذِي كَانَ مُؤْمِنًا، ثُمَّ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ الذِي يُؤَدِّى حَقَّ اللهِ وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ». ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَأَعْطَيْتُكَهَا بِغَيْرِ شَيءٍ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِي أَهْوَنَ مِنْهَا إِلَى المَدِينَةِ. [انظر: ٩٧ - مسلم: ١٥٤ - فتح ٦/ ١٤٥].
ذكر فيه حديث أبي موسى قال النَّبِيُّ ﷺ: "ثَلَاَلةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ" فذكر الأمة والعبد. وسلف في العتق (¬١). ومؤمن أهل الكتاب الذي كان مؤمنًا ثم آمن بالنبي ﷺ. ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَأَعْطَيْتُكَهَا بِغَيْرِ شيء، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِي أَهْوَن مِنْهَا إِلَى المَدِينَةِ.
فيه: أن من أحسن في معنيين من أي فعل كان من أفعال البر فله أجره مرتين، والله يضاعف لمن يشاء، وإنما جاء النص في هؤلاء الثلاثة ليستدل بذلك في سائر الناس وسائر الأعمال، نبه عليه المهلب (¬٢).
قَالَ الداودي: في قوله: "ومؤمن أهل الكتاب" يعني من بعث رسول الله ﷺ وهو على دين عيسى، وأما اليهود وغيرهم ممن كان على غير الإسلام فإنما وضع عليه ما كان عليه من كفر، ويؤتى ثواب ما كان