ولم يذكر ابن نجدة منع سهمه (¬١).
وقد اختلف العلماء في عقوبة الغال فقال الجمهور: يعذر على قدر حاله على ما يراه الإمام، ولا يحرق متاعه، وهو قول الأربعة خلا أحمد وجماعة كثيرة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، منهم: الليث والثوري (¬٢).
وقال الحسن وأحمد وإسحاق ومكحول والأوزاعي: يحرق رحله ومتاعه كله، قَالَ الأوزاعي: إلا سلاحه وثيابه التي عليه. وقال الحسن: إلا الحيوان والمصحف (¬٣).
وادعى ابن العربي في "مسالكه" أنه ثبت في الصحيح من الحديث أنه ﷺ قَالَ: "من غل فاضربوه وأحرقوا رحله".
وأما حديث ابن عمر، عن عمر مرفوعًا في تحريق رحل الغال (¬٤)، فهو حديث تفرد به صالح بن محمد، وهو ضعيف عن سالم.
قَالَ أبو عمر: تفرد به صالح ولا يحتج به (¬٥).
وقال أبو داود لما ذكره بعد رفعه موقوفًا من فعل الوليد بن هشام بن عبد الملك: وهذا أصح الحديثين (¬٦).