وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والعمل عليه عند بعض أهل العلم (¬١) وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقَالَ: إنما روى صالح بن محمد، وهو منكر الحديث، قَالَ: وقد روي في غير حديث الغال، ولم يأمر فيه ﷺ بحرق متاعه (¬٢).
قَالَ البخاري في "تاريخه": عامة أصحابنا يحتجون بحديث صالح في الغلول، وهو باطل ليسَ بشيء (¬٣).
وقال الدارقطني: أنكروا هذا الحديث على صالح، قال: وهو حديث لم يتابع عليه، ولا له أصل عن رسول الله ﷺ (¬٤).
قلتُ: ومما يوهنه حديث الباب كما ذكره البخاري، فإنه ﷺ لم يحرق رحل الذي وجد عنده العباءة، ولا الخرز، ثم على تقدير صحته فهو محمول كما قاله الطحاوي على أنه كان حين كانت العقوبة في الأموال جائزة، كما في أخذ شطر المال من مانع الزكاة وضالة الإبل وسرقة التمر، وكله منسوخ (¬٥).
وأنكر مالك حرق الرحل، ويؤدب إن ظهر عليه قبل أن يتنصل.