١٢ - باب كَيْفَ قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيَر؟ وَمَا أَعْطَى مِنْ ذَلِكَ فِي نَوَائِبِهِ؟.
٣١٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ. [انظر: ٢٦٣٠ - مسلم: ١٧٧١ - فتح ٦/ ٢٢٧]
ذكر فيه حديث أنس ﵁: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضيرَ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ.
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا (¬١)، وذكره البخاري في غزوة الأحزاب بزيادة: وإن أهلي أمروني أن آتي النبي ﷺ فأسأله الذي كانوا أعطوه أو بعضه، وكان النبي ﷺ أعطاه أم أيمن، فجعلت الثوب في عنقي، تقول: كلا والله الذي لا إله إلا هو لا نعطيكم والنبي ﷺ يقول: "لك كذا" وتقول: (كلا. أعطاها) (¬٢). حسبت أنه قَالَ عشر أمثالها أو كما قَالَ (¬٣).
ومعنى: (كان الرجل يجعل للنبي ﷺ النخلات) يريد -والله أعلم- أن الأنصار كان الرجل منهم يعطي رسول الله ﷺ النخلة والرجل النخلتين والرجل الثلاث، كل واحد على قدر جدته وطيب نفسه؛ مواساة لرسول الله ﷺ ومشاركة له لقوته، وهذا من باب الهدية لا من باب الصدقة؛ لأنها محرمة عليهم.
وأما سائر المهاجرين فكانوا قد نزل كل واحد منهم على رجل من