أعانه الله عليه وقد أسلفناه عنه، وحديث ابن أبي أوفى يبين أنه إذا كان الطعام لا بأس بأخذه واستهلاكه لحاجة المسلمين كذلك لا (بأس) (¬١) بأخذ الدواب والثياب واستعمالها للحاجة إليها، حتى يكون الذي أريد من حديث ابن أبي أوفى غير الذي أريد من حديث رويفع حتى لا (يتضادا) (¬٢)، وهذا قول أبي يوسف ومحمد. قال الطحاوي: وبه نأخذ (¬٣).
فرع:
يجوز ركوب دوابهم ولبس ثيابهم، واستعمال سلاحهم في الحرب بالإجماع، ولا يفتقر إلى إذن الإمام خلافًا للأوزاعي.
فائدة:
الجراب: المزود ونحوه، قال الداودي: قال القزاز: هو بفتح الجيم: وعاء من جلود، وبكسرها جراب الركبة، وهو ما حولها من أعلاها إلى أسفلها.
وفي "غريب المدونة": الجراب، بفتح الجيم وكسرها، وقال صاحب "المنتهى": الجراب بالكسر والعامة تفتحه، والجمع أجربة، وجوب بإسكان الراء وفتحها.
وقال في "المحكم": هو الوعاء، وقيل: المزود (¬٤)، ومما نسمعه على الألسنة: لا تفتح الجراب، ولا تكسر القصعة.