١١ - باب إِذَا قَالُوا: صبَأْنَا، وَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ».
وَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِذَا قَالَ: مَتْرَسْ. فَقَدْ آمَنَهُ، إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ الأَلْسِنَةَ كُلَّهَا. وَقَالَ: تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ. [انظر: ٣١٥٩ - فتح ٦/ ٢٧٤]
الشرح:
تعليق ابن عمر أسنده في المغازي، فقال: حدثني محمود، أنا عبد الرزاق: أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: بعث النبي ﷺ خالدًا إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا، فجعل خالد يقتل ويأسر، فلما قدمنا ذكرنا ذلك للنبي ﷺ، فقال: "اللَّهُمَّ إني أبرأ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ" مرتين (¬١)، ويأتي في الأحكام أيضًا (¬٢)، ومقصود البخاري منه لفظة: صبأنا، ولم يذكرها وكأنه أحال على أصله.
وأثر عمر أخرجه مالك في: "الموطأ" عن رجلٍ من أهل الكوفة عنه: أنه كتب إلى عامله حين كان بعثه: إنه بلغني أن رجالًا منكم يطلبون العلج حتى إذا أسند في الجبل وامتنع قال رجل: مترس - وفي رواية: "مطرس" يقول: لا تخف، فإذا أدركه قتله، وإني والذي