لنبي يتغنى بالقرآن" (¬١).
وقوله: (﴿طَحَاهَا﴾): دحاها هو قول مجاهد (¬٢).
قال أبو عبيدة: أي: بسطها يمينًا وشمالًا من كل جانب (¬٣).
وما فسر به ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ من كونها وجه الأرض هو قول مجاهد أي: كانوا في سفلاها فحملوا في أعلاها (¬٤).
وقيل: السَّاهِرَةِ: أرض القيامة.
وقال ابن عباس: إنها الأرض (¬٥).
ذكر البخاري في الباب أربعة أحاديث:
أحدها: حديث أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَاس خُصومَةٌ فِي أَرْضٍ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ لَهَا ذَلِكَ، قَالَتْ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، اجْتَنِبِ الأَرْضَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ".
ثانيها: حديث سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "مَنْ أَخَذَ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ".