وقال مجاهد: قاب قوس: أي: قدره ذراع، وهو بلغة أزد شنوءة.
وقال الداودي: القاب: ما بين القوس والوتر.
الحديث الرابع عشر:
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَن النَّبِيِّ ﷺ قال: "أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، وَالّذِينَ عَلَى آثَارِهِمْ كَأَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا تَبَاغُضَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَحَاسُدَ، لِكُلِّ آمْرِئٍ زَوْجَتَانِ مِنَ الحُورِ العِينِ، يُرى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ".
والزمر: الجماعات في تفرقة والزمرة واحدتها.
الحديث الخامس عشر:
حديث البَرَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ: "إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الجَنَّةِ".
سلف في الجنائز (¬١)، وذلك لأنه مات قبل أن يفصل عن أمه، ولعلَّ ولدان المؤمنين مثله، قاله ابن التين.
وروي أنه ﵇ لما مات ابنه القاسم بكت خديجة فقال: "ما يبكيك؟ " قالت: در ثديي يا رسول الله. قال: "إن له مرضعًا في الجنة" قالت: لو علمت ذلك ما بكيت. قال: "إن شاء ربك ذلك" قالت: بل أصدق الله ورسوله (¬٢).