الحديث السادس عشر:
حديث أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَتَرَاءونَ أَهْلَ الغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كمَا تتراءون الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ فِي الأُفُقِ مِنَ المَشْرِقِ أَوِ المَغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ. قَالَ: "بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا باللهِ وَصَدَّقُوا المُرسَلِينَ".
وفي رواية: "وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما"، وأخرجه مسلم أيضًا (¬١)، قال أبو عبد الله محمد بن يحيى: هذا حديث محفوظ غريب من رواية مالك، ورواه فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة لجنه مرفوعًا (¬٢)، لست أدفع حديث فليح أن يكون عطاء قد حفظه عنهما (¬٣).
وعند مسلم من حديث سهل بن سعد مثله (¬٤)، زاد الحكيم الترمذي عن صالح بن محمد، حدثني سليمان بن عمرو، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد يرفعه في قوله ﷿: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ [الفرقان: ٧٥]. (قال: "الغُرْفَةَ) (¬٥): من ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء، أو درة بيضاء، ليس فيها فصم ولا وصل، وإن أهل الجنة ليتراءون … " الحديث.