وروى ابن أبي شيبة عن عكرمة قال: سألت كعبًا عن رفع إدريس فقال: كان عبدًا تقيًا يرفع له من العمل الصالح ما يرفع لأهل الأرض في زمانه، فعجب الملك الذي كان يصعد بعمله، فقال: رب ائذن لي أزوره، فلما جاءه قال: يا إدريس أبشر فإنه يرفع لك من العمل الصالح ما يرفع لأهل الأرض، فسأله أن يشفع له عند ملك الموت في تأخير أجله ليزداد عبادة، فقال الملك: إن الله لا يؤخر نفسًا إذا جاء أجلها، قال: قد علمت ولكنه أطيب لنفسي، فصعد به الملك وسأل ملك الموت في أمره، فنظر في كتاب معه فقال: والله ما بقي من أجل إدريس شيء، فمات مكانه وهو في السماء الرابعة (¬١).
ولا يلزم من هذا كون غيره أرفع مكانًا منه؛ لأنه لم يذكر أنه أعلى من كل أحد. وادعى بعضهم أنه لم يرفع إلى السماء من هو حي غيره وينتقض بعيسى.