الكلام صفة للرب ﷻ، ومن أنكر كلامه لموسى فهو كافر.
ثم ساق في الباب ثلاثة أحاديث:
أحدها:
حديث سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ: "رَأَيْتُ مُوسَى، وَإِذَا رَجُل ضَرْب رَجِل كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ" الحديث.
وقد سلف، ويأتي في أحاديث الأنبياء (¬١). وأخرجه مسلم في الإيمان والترمذي في التفسير (¬٢). ومعنى (ضرب): نحيف، وهو مدح. والرَّجِلُ: الدهين الشعر المسترسلة المسرحة.
وقوله: "من رجال شثوءة" قال الداودي: يعني: في الطول. وقال القزاز: ما أَدْرى البخاري بذلك، على أنه روى في صفته بعد هذا خلاف هذا فقال:، "وأما موسى فآدم جسيم كأنه من رجال الزط" (¬٣).
وقوله في عيسى: "كأنما خرج من ديماس" قيل: هو السرب، وقيل: الحمام، وأراد إشراق لونه ونضارته. وقيل: لم يكن لهم يومئذ ديماس وإنما هو من علامات نبوته.
الحديث الثاني:
حديث أبي العالية عن ابن عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى" الحديث.