ويأتي في تفسير سورة النساء والأنعام (¬١)، وقد سلف تأويله.
وفي لفظ: "من قال: أنا خير من يونس بن متى فقد كذب" (¬٢)، أي: غيري.
وقيل: خص يونس؛ لأن الله تعالى لم يذكره في جملة أولى العزم من الرسل، وقال: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ [القلم: ٤٨] وقال: ﴿إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾ [الأنبياء: ٨٧] فخفض عن مراتب أولى العزم من الرسل، فالمعنى إذا لم آذن لكم أن تفضلوني على يونس فلا يجوز أن تفضلوني على غيره من جملة الأنبياء وليس بمخالف؟ لقوله: "أنا سيد ولد آدم" (¬٣) لأنه قال شكرًا لا فخرًا، وأراد بالسيادة ما يكرم به في القيامة من الشفاعة.
فائدة:
اسم أبي العالية: رفيع بن مهران الرياحي، أعتقته امرأة من بني رياح حي من تميم، يقال لها: أمية وقيل: أمينة، سائبة لوجه الله، وطافت به على حلق المسجد.
قيل: إنه أدرك الجاهلية وأسلم بعد موت رسول الله ﷺ بسنتين، كان ابن عباس يجلسه معه على السرير، وقريش تحته.