وتسبيحه (¬١)، وقال قتادة: كنا نتحدث أنه دعاء عُلِّمَهُ وتحميد وتمجيد لله ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود (¬٢)، وهو مائة وخمسون سورة.
وكان حمزة يضم (الزاي) (¬٣) وغيره من القراء يفتحها. قال الكسائي: من قرأ بالفتح فهو عنده واحد. وقيل: هو فعول بمعنى مفعول مثل حلوب أي: زبرته فهو مزبور أي: مكتوب. ومن ضم فهو عنده جمع زَبْر (¬٤). وهو بمعنى العطاء لداود كتبًا. وقيل: أراد به العقل والسداد، وقيل: خص داود بالذكر؛ لأنه كان ملكًا، فلم يذكره ما أتاه من الملك، وذكر ما أعطاه من الكتاب تنبيهًا على فضله. وقيل: كان في الزبور: محمد خاتم الأنبياء وإن أمته ترث الأرض. كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ الآية [الأنبياء: ١٠٥]. وولده سليمان ملك أربعين سنة، عشرين قبل الفتنة، وعشرين بعدها. وهو الأكثر. وقيل: أربعًا وعشرين. وعاش ثنتين وخمسين سنة، وقبره عند بحيرة طبرية.
قال ابن قتيبة: لم يزل الملك والنبوة في ولده وولد ولده إلى الأعرج.
وأثر مجاهد في ﴿أَوِّبِي﴾ روي عنه (¬٥).