وعن قتادة والضحاك: سيري. وقيل: سبحي بلسان الحبشة (¬١) وقيل: معناه سيري نهارًا. وقيل: سبحي نهارك كله كتأويب السائر نهاره كله. وحكى ابن فارس عن قوم أنهم يقولون: أبت إلى بني فلان إذا أتيتهم ليلاً وتأوبتهم كذلك (¬٢).
وقوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ قال قتادة: ألان الله له الحديد فكان يعمل فيه بغير نار (¬٣). قال الأعمش: ألين له حتى صار مثل الخيوط.
وقوله: ﴿سَابِغَاتٍ﴾ أي: توامّ. يقال: سبع الثوب إذا غطى ما هو عليه وفضل. واقتصر قتادة في السرد على المسامير، وأبو زيد على الحلق.
ثم ذكر في الباب ثلاثة. أحاديث:
أحدها:
حديث أبي هريرة ﵁: "خفف على داود القرآن فكان يأمر بدوابه فتسرج فيقرأ القرآن قبل أن تسرج دوابه، ولا يأكل إلا من عمل يده". يأتي في سورة سبحان (¬٤)، ويريد بالقرآن قراءته في الزبور.
ثم قال: (رواه موسى بن عقبة، عن صفوان، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ). وهذا التعليق أسنده الإسماعيلي من حديث إبراهيم بن طهمان، عن موسى به.