٣٩ - باب: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ [ص: ١٧ - ٢٠]
قَالَ مُجَاهِدٌ: الفَهْمُ فِي القَضَاءِ. ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾ [ص: ٢٢] لَا تُسْرِف ﴿وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (٢٢) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ [ص: ٢٢، ٢٣] يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: نَعْجَة، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: شَاةٌ، ﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾ [ص: ٢٣] مِثْلُ ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [آل عمران: ٣٧]: ضَمَّهَا. ﴿وَعَزَّنِي﴾ [ص: ٢٣]: غَلَبَنِي، صَارَ أَعَزَّ مِنِّي، أَعْزَزْتُهُ: جَعَلْتُهُ عَزِيزًا. ﴿فِي الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٣]، يُقَالُ: المُحَاوَرَةُ. ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ﴾ [ص: ٢٤]: الشُّرَكَاءِ ﴿لَيَبْغِي﴾ [ص: ٢٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ [ص: ٢٤]. قَالَ ابن عَبَّاسٍ: اخْتَبَرْنَاهُ. وَقَرَأَ عُمَرُ ﵁: ﴿فَتَنَّاهُ﴾ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ.
٣٤٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ العَوَّامَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ أَسْجُدُ فِى ﴿ص﴾ فَقَرَأَ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ حَتَّى أَتَى ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٨٤ - ٩٠] فَقَالَ: نَبِيُّكُمْ ﷺ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِىَ بِهِمْ. [٤٦٣٢، ٤٨٠٦، ٤٨٠٧ - فتح: ٦/ ٤٥٥]
٣٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ: لَيْسَ ﴿ص﴾ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا. [انظر: ١٠٦٩ - فتح: ٦/ ٤٥٥]
ثم ذكر عن مجاهد قال: قلت لابن عباس: أنسجد في ﴿ص﴾ فقرأ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ حتى أتى ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ فقال ابن عباس: نبيكم ﷺ ممن أُمر أن يقتدي بهم.