ويشهد له قوله تعالى عن الملائكة: ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ﴾ الآية، وظاهره يقتضي أنها خير نساء العالمين من حواء إلى آخر امرأة تقوم عليها الساعة، قال: ويعتضد هذا الظاهر بأنها صديقة ونبية وهو أولى من قول من قال: إنها غير نبية، وإذا ثبت ذلك -ولم يسمع في الصحيح أن في النساء نبية غيرها- فهي أفضل من كل النساء الأولين والآخرين إذ النبي أفضل من الولي بالإجماع (¬١).
قلت: كذا ادعى، وروى الحاكم في "مستدركه" من حديث ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر، عن حذيفة ﵁ قال: أتى النبي ﷺ ملك استأذن الله أن يسلم عليه لم ينزل قبلها قال: "فبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة" ثم قال: تابعه (¬٢) أبو مري (¬٣) الأنصاري عن المنهال فذكره. ثم قال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (¬٤).
ورَوى في فضائلها بإسناده إلى ابن عباس ﵄ قال: قال على ﵁: لقد علمتم أني أخو النبي ﷺ ووزيره، وأني أولكم إيمانًا، وأبو ولديه، وزوج ابنته سيدة ولده وسيدة نساء أهل الجنة. قال جعفر بن محمد: وكانت تسمى الصديقة.
والحديث الأول من الباب الثاني وهو حديث أبي موسى ﵁: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام سلف قريبًا في باب ﴿وَضَرَبَ الله مَثَلًا﴾