والحديث الثاني ذكره معلقًا فقال: وقال ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "نساء قريش خير نساء ركبن الإبل، أحناه على طفل وأرعاه على زوج في ذات يده" يقول أبو هريرة ﵁ على إثر ذلك: ولم تركب مريم بنت عمران بعيرًا قط. وهذا التعليق أسنده مسلم عن حرملة بن يحيي، عن ابن وهب (¬١)، ثم قال البخاري: تابعه ابن أخي الزهري، وإسحاق الكلبي عن الزهري.
زاد الإسماعيلي: وتابعه أيضًا معمر وصفوان بن عمرو.
وحديث معمر عند مسلم بلفظ: أن رسول الله ﷺ خطب أم هانئ بنت أبي طالب فقالت: يا رسول الله قد كبرت ولي عيال فقال: "خير نساء" (¬٢).
وفي رواية عند عبد الرحمن بن مقرب التجيبي في كتابه "مناقب قريش": "أحناه على يتيم". وأخرجه البخاري في النفقات في موضعين والنكاح (¬٣).
واسم (ابن أخي الزهري) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب، قتله غلمانه بأمر ابنه -وكان سفيها شاطرًا- للميراث في آخر خلافة أبي جعفر، ثم وثب الغلمان عليه بعد سنين فقتلوه.
وقال ابن أبي حاتم: إسحاق بن يحيى الكلبي الحمصي روى عن الزهري، وعنه يحيى بن صالح الوحاظي، سمعت أبي وأبا زرعة