يقولان ذلك. زاد أبو زرعة يعد في الحمصيين (¬١).
ومعنى: "أحناه على طفل": أشفقه، يقال: حنا عليه يحنو، وأحنى يحني وحنى يحني: إذا أشفق عليه وعطف، ومنه: حنت المرأة على ولدها تحنو إذا لم تتزوج بعد أبيهم. وفي بعض الكتب: (أحنَّاة) بتشديد النون والتنوين.
قال ابن التين: ولعله مأخوذ من الحنان وهي الرحمة، ومنه حنين المرأة: نزاعها إلا ولدها وإن لم يكن لها عند ذلك صوت، وقد يكون حنينها صوتها على ما جاء في الحديث من حنين الجذع (¬٢)، والأصل فيه ترجيع الناقة صوتها على إثر ولدها.
فصل:
يؤخذ من قول أبي هريرة: (لم تركب مريم بعيرًا قط) ومن ذكر البخاري له في قصة مريم تفضيلها على خديجة وفاطمة؛ لأنهما من العرب المخصوصين بركوب الإبل، وقد سلف.
والحنو: الشفقة كما سبق. والرعاء: الحفظ، وإنما يأتي ذلك من الصلاح والخير.