أعور العين اليسرى وبعينه اليمنى ظفرة غليظة معه ملكان يشبهان نبيين، لو شئت لسميتهما بأسمائهما وأسماء آبائهما" (¬١) قلت: قد سلف أن جبريل وميكائيل يمنعانه من مكة والمدينة، وقال ابن برجان في "إرشاده": الذي يغلب على ظني أن أحدهما المسيح والآخر نبينا، وفي الحديث: "أن أمه تلده وهي منبوذة في قبرها" (¬٢).
فصل:
قد أسلفنا اختلاف الناس أنه هل هوابن صياد أم لا، وفي "المشكل" للطحاوي لما قال عمر: يا رسول الله دعني أقتله: "إن يكن إياه فلمست بصاحبه إنما صاحبه عيسى وإلا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلاً من أهل العهد" (¬٣). وهو صريح في أنه كان من أهل العهد فلا يحتاج أن يذكر احتمالًا.
وعن ظاهر هذا الشك جوابان:
أحدهما: حمله على أن ذلك كان قبل إعلامه أنه هو.
الثاني: أن هذِه العبارة تستعمل في اليقين والقطع وكلامه لعمر خرج مخرج الشك ليصرفه عن قتله.