باب ما ذكر عن بني إسرائيل (¬١)، ويأتي في الرقاق (¬٢) والتوحيد (¬٣)، وأخرجه مسلم (¬٤).
و ("رغسه") براءمهملة مفتوحة ثم غين معجمة ثم سين مهملة ثم هاء أي: كثر ماله، فالرغس البركة والنماء والخير، ورجل مرغوس: كثير الخير، ورغسه الله: أكثر ماله وبارك له، وتقول: كانوا قليلاً فرغسهم الله أي: كثرهم، وروي (راسه الله) وهو غلط كما قاله ابن التين، فإن صح فهو بشين معجمة، والريش والرياش: المال.
وقيل: رغس كل شيء أصله، فكأنه جعل له أصلاً من كل مال.
وقوله: ("في يوم عاصف") أي: عاصف ريحه.
وقوله: ("فتلقاه") هو بالقاف عند أبي ذر، قال ابن التين: ولا أعلم للفاء وجهًا إلا أن يكون أصله من تلففته رحمته، أي: كفرته وغشيته فلما اجتمع ثلاث فاءات أبدلت الآخرة (ألفًا) (¬٥).
ثم ذكر البخاري بعده حديث حذيفة وعقبة مثله وسلفا.
وفيه ("ثم أوروا نارًا") أي: اقدحوا وأشعلوا، وفيه: ("فذروني في اليم في يوم حار أو راح") كذا للمروزي والأصيلي وأبي ذر (حاز) بتشديد الزاي المعجمة يحز بحره وبرده، وعند أبي الهيثم (حار) (¬٦) بالراء، وأشار بعضهم إلى تفسيره بالشدة أي: بشدة ريحه.