فصل:
وقوله: ﴿لِتَعَارَفُوا﴾ قال مجاهد: ليقال: فلان ابن فلان (¬١)، وقرأ ابن عباس: (لتعرفوا أن).
وأنكره بعض أهل اللغة، قال: لأنه (¬٢) خلقهم ليتعارفوا في الأنساب، ولم يخلقهم ليعرفوا أن أكرمهم عند الله أتقاهم، وقيل: يجوز أن يكون معناه لأن أكرمكم، وكسر إن أحسن؛ لأن الكلام تم، ثم أعلمهم بأرفعهم منزلة عنده، فقال: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ كما روي: "إذا كان يوم القيامة واستوى الناس في صعيد واحد نادى مناد من قيل العرش ليعلمن اليوم أهل الموقف من أولى بالكرم، ليقم المتقون" ثم تلا رسول الله ﷺ هذِه الآية (¬٣).
فصل:
وقوله تعالى: ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ قال عكرمة: المعنى واتقوا الأرحام أن تقطعوها.
وقال إبراهيم: هو من قولك: أسألك بالله وبالرحم (¬٤)، وهذا على قراءة الخفض، وأُنكر؛ لأنه عطف على الخافض من غير إعادة حرف الجر، وقيل: هو قسم. و ﴿رَقِيبًا﴾ حافظًا.