وقوله: (وما يُنهى عنه من دعوى الجاهلية)، سيأتي قريبًا له باب معقود.
ثم ذكر البخاري في الباب خمسة أحاديث:
أحدها:
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: "أَتْقَاهُمْ). قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هذا نَسْأَلُكَ؟. قَالَ: "فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللهِ"، وقد سلف.
والنبي ﷺ أتقى الناس، ويوسف نبي رسول صديق، وإبراهيم نبي رسول خليل، وإسحاق ويعقوب نبيان، فهم أربعة أنيياء في نسق، لا نعلم أربعة في نسق غيرهم، نبه عليه ابن التين.
الحديث الثاني:
حديث كليب بن وَائِلٍ حَدَّثَتْنِي رَبيبَةُ النَّبِيِّ ﷺ زينَبُ بنت أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ أَكَانَ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَا مِنْ مُضَرَ؟! مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ.
الحديث الثالث:
حديث كليب أيضًا حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيّ ﷺ وَأَظُنُّهَا زيْنَبَ- قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُقَيَّرِ وَالْمُزَفَّتِ. وَقُلْتُ لَهَا: أَخْبِرِينِي: النَّبِيُّ ﷺ مِمَّنْ كَانَ؟ مِنْ مُضَرَ كَانَ؟ قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ؟ كَانَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ. (النضر أبو قريش في قول الجمهور كما أسلفناه أول الكتاب، وهو النضر بن كنانة) (¬١) بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.