اللات، ويقال: إن اللات كان من ثقيف فلما مات قال لهم عمرو: إنه لم يمت ولكنه دخل في الصخرة، ثم أمرهم بعبادتها وأن يبنوا عليها بيتًا يسمى اللات. ودام أمر عمرو وأمر ولده على هذا بمكة ثلاثمائة سنة (¬١).
وذكر أبو الوليد الأزرقي في "أخبار مكة": أن عمرًا فقأ أعين عشرين بعيرًا، وكانوا من بلغت إبله ألفًا فقأ عين بعيرها وإذا بلغت ألفين فقأ العين الأخرى (¬٢).
قال الراجز:
وكان شُكرُ القَومِ عِندَ المِنَنِ … كَيَّ الصَّحِيحَاتِ وفَقْءَ الأَعيُنِ
وهو الذي زاد في التلبية: إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك، وذلك أن الشيطان تمثل في صورة شيخ يلبي معه فقال عمرو: لبيك لا شريك لك، فقال الشيخ: إلا شريكًا هو لك فأنكر ذلك عمرو بن لحي فقال: ما هذا؟ فقال الشيخ: تملكه وما ملك فإنه لا بأس به، فقالها عمرو فدانت بها العرب (¬٣)، قال ابن إسحاق: فيوحدون بالتلبية ثم يدخلون معه أصنامهم ويجعلون ملكها بيده (¬٤).
قال مقاتل: نزلت هذِه الآية في مشركي العرب من قريش وكنانة وعامر بن صعصعة وبني مدلج والحارث وعامر بن عبد مناة وخزاعة وثقيف، وكان عمرو بن لحي أمرهم بذلك في الجاهلية.