الشام في أيسر مدة على التوالي، وعزموا على دخول مصر فثار إليهم ملكها المظفر، فالتقوا بعين جالوت، فانجلوا عن الشام منهزمين -ورأوا ما لم يشاهدوه منذ زمان- ولاجئين خائبين خاسرين، ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥)﴾ [الأنعام: ٤٥].
ثم في سنة ثمان وتسعين ملك عليهم رجل يسمى محمود غازان زعم أنه من أهل الإيمان، ملك جملة من بلاد الشام وعاث جيشه فيها عيث عباد الأصنام، فخرج إليهم الملك الناصر محمد بن قلاوون فكسرهم كسرًا ليس معه انجبار، وتغلل جيش التتار وذهب بعضهم إلى الهاوية وبئس القرار.
الحديث السابع عشر:
حديث ابن عُمَرَ ﵄: "تُقَاتِلُكُمُ اليَهُودُ .. " الحديث سلف في الجهاد في باب قتال اليهود.
الحديث الثامن عشر:
حديث أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُونَ، فَيُقَالُ: هل فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ ﷺ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَغْزُونَ، فَيُقَالُ لَهُم: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فيُفْتَحُ لَهُمْ" هذا الحديث سلف في الجهاد في باب من استعان بالضعفاء وسيأتي في باب فضائل أصحاب النبي ﷺ -كما ستعلمه هناك (¬١).
الحديث التاسع عشر:
حديث عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا