وقوله: (لَا يُذِيقُكَ المَوْتَتَيْنِ أَبَدًا)، أي: ليس عليك بعد هذِه الموتة كرب مقبورًا، ولا عند نَشْرِكَ، ولا في الموقف ولا في أحوال يوم القيامة كلها.
وقوله: ("عَلَى رِسْلِكَ") هو بكسر الراء، أي: على هينتك.
وقوله: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ أي: ماتوا وهو ولا بد ميت.
وقوله: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ﴾ الآية، لما صرخ الشيطان يوم أحد: إن محمدًا مات، فكاد يزيغ قلوب فريق، فعاتبهم الله في ذلك، وحذرهم أن ينقلبوا على أعقابهم عند موته.
وقوله: (فنشج الناس يبكون)، قال الخطابي: النشيج: بكاء معه صوت (¬١). وقيل: ترجيع كما يردد الصبي بكاءه في صدره.
وقال ابن فارس: نشج الباكي: غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب (¬٢).
قال: والنحيب: بكاء مع صوت بِإِعْوَال (¬٣). وكذا قال الجوهري: نَشَجَ الباكي يَنْشِج نَشْجًا إذا غَصَّ بالبكاء في حلقه من غير انتحاب (¬٤).
وقوله: (فقالوا -يعني: الأنصار-: منا أمير ومنكم أمير) إنما قالوا على عادة العرب أن لا يسود القبيلة إلا رجل منهم، ولم يعلموا حينئذ أن حكم الإسلام بخلاف ذلك، فلما سمعوا أنه ﷺ قال: "الخلافة في قريش" (¬٥) أذعنوا لذلك فبايعوا الصديق.