وقيل: هي فريضة؛ لأن الفرائض تقوم بها؛ لأنها لم تتأخر عن وقت الحاجة إليها.
قلت: وهو الصواب فنصب الإمام ضروري لا يقوم المعاش إلا به.
وقوله: (ثم أوسط العرب دارًا)، أي: مكة قاله الداودي، وقال الخطابي: أراد به سطة النسب، قال: ومعنى الدار: القبيلة (¬١)، ومنه حديث: "خير دور الأنصار بنو النجار" (¬٢) يريد به خير قبائلهم.
وقوله: (وأعرقهم أحسابًا)، هو بالقاف، وفي بعض نسخه: هو بالباء، وعليها مشى ابن التين قال: يريد أنهم أحسن شمائل وأنفالا بالعرب، قال: سمى النسب الآباء، والحسب: الأفعال مأخوذ من الحساب إذا حسبوا مناقبهم، فمن كان يعد لنفسه ولأبيه مناقب أكثر كان أحسب، والمراد بالرفيق الأعلى: الجنة.
الحديث العاشر:
حديث مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: قُلْتُ لأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ. قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ. وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلاَّ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ.
فيه: فضل ظاهر للصديق وأدب من علي ﵄، وهو مثل حديث عبد الله بن مسلمة قال: سمعت عليًّا ﵁ ينادي على المنبر: ألا إن خير هذِه الأمة أبو بكر ثم عمر ثم الله أعلم، ذكره ابن عبد البر (¬٣)، (وعند ابن خير) (¬٤) فيما ذكره ابن الجوزي في "مناقب عمر" ﵁، قلت لعلي: