وقال عبد الرحمن بن عوف: (لينظرن أفضلهم في نفسه) (¬١)، فلم يفضل منهم أحدًا، ولم ينكره عليه أحد.
ثم ذكر حديث عُثْمَانَ -هُوَ ابن مَوْهَبٍ- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مَنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ البَيْتَ فَرَأى قَوْمًا جُلُوسًا، فذكر قول ابن عمر في عثمان الوجوه التي عابه بها، وسكت عن ذكر مناقبه، ولو أخبر أنه بشر بالجنة كان أغيظ للسائل.
وفيه: أن المبتدع لا يخرج من الملة، وكان عثمان ﵁ عام الحديبية بعثه ﷺ ليختبر له الأمر بمكة، ثم أشفق عليه، فكانت البيعة من أجله، ويد رسول الله ﷺ لا تعدلها يد.
ثم ذكر حديث أنس في رجف أُحُد بهم، وقد سلف في مناقب الصديق والفاروق، وفي مسلم كان ﷺ على حراء هو وهم، وزيادة على وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال ﷺ: "اهدأ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أو صِدِّيقٌ أو شَهيد" (¬٢).