فقل: ليدخل الأنصار، فدخلهم يقدمهم النعمان، وهو يقول:
يا عمرو لا تعد الدعاء فما لنا … نسب نجيب به سوى الأنصار
نسب تخيره الإله لصحبنا … أثقل به نسبًا على الكفار
إن الذين نفروا ببدر منكم … يوم القليب هم وفود الأنصار (¬١)
ذكره أبو الفرج الأموي (¬٢).
فصل:
وقولها: (كان يوم بعاث يومًا قدمه الله لرسوله) أي: قتل فيه رؤساء الأوس والخزرج؛ لأنهم لو بقوا أنفوا أن يقعوا تحت حكم رسول الله ﷺ.
ويوم بعاث سلف في العيدين (¬٣)، وهو بالعين المهملة -وروي بالغين المعجمة- وبضم الباء وفتحها حكاهما في "الجامع"، والأشهر ترك صرفه، ويجوز صرفه حكاه في "المطالع"، وعند أبي ذر بالمعجمة بلا خلاف، وأنكر غيره، قال العسكري: لم يسمع من غير الخليل، وقال الأزهري: صحفه ابن المظفر، وما كان الخليل ليخفى عليه هذا اليوم؛ لأنه من مشاهير أيام العرب، وإنما صحفه الليث وعزاه إلى خليل نفسه وهو لسانه (¬٤)، وأما النووي فعزاها إلى أبي عبيدة معمر بن المثنى (¬٥)، وهو يوم من أيام الأوس والخزرج معروف، وذكره الواقدي وابن إسحاق (¬٦)، وكان الظهور فيه للأوس.