قيل: إنه ابتدئ بالرؤية الصادقة ستة أشهر، وأن الوحي فتر عنه سنتان ونصف، فصار ثلاث سنين، فمن عَدَّ من المبعث قال: ثلاث عشرة، ومن عَدَّ من حين مجيء الوحي قال: عشرًا.
وقال الشعبي: إن إسرافيل وكل به ثلاث سنين من غير نزول قرآن على لسانه، فمن عد من حين نزول جبريل قال: عشر (¬١). وفي رواية عمار بن أبي عمار عن ابن عباس- عند ابن سعد- أقام رسول الله ﷺ بمكة خمس عشرة سنة، سبع سنين يرى الضوء ويسمع الصوت، وثمان سنين يوحى إليه (¬٢)، وكذا ذكره الحسن.
وعن ابن جبير عن ابن عباس: نزل عليه القرآن بمكة عشرًا أو خمسا -يعني سنين- أو أكثر. وعن الحسن أيضاً أنزل عليه ثمان سنين بمكة قبل الهجرة وعشر سنين بالمدينة، وراجع ما ذكرته في الحديث الرابع من باب صفة النبي ﷺ (¬٣) تجد ما يشفي الغليل.