الحديث الثاني:
حديثها أيضًا أنه ﵇ قَالَ لَهَا: "أُرِيتُكِ فِي المَنَامِ مَرّتَيْنِ، أَرى أَنَّكِ فِي سرقة مِنْ حَرِيرٍ، وَيَقُولُ: هذه امْرَأتُكَ فَاكْشِفْ عَنْهَا. فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأقولُ: إِنْ يَكُ هذا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ".
الشرح:
قوله (سرقة من حرير) قطعة منه، وكان الأصمعي يقول: السرقة دخيلة في العرب من كلام الفرس (وانتقده) (¬١) في كلامهم، سره (¬٢)، جَيِّد، ووصف أعرابي رجلاً فقال: لسانه أرق من ورقة، وألين من سرقة، وقال الداودي: السرقة: الثوب، وسيأتي الكلام عليه في النكاح إن شاء الله تعالى (¬٣).
الحديث الثالث:
حديث عروة قال: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ بثلَاثِ سِنِينَ، فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وَنكحَ عَائِشَةَ ﵂ وَهْيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهْيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.
الشرح:
أما خديجة ﵂ فماتت قبل الهجرة من غير شك، وماتت في رمضان سنة عشر كما مر في ترجمتها.
وأما تزوجه عائشة ﵂ وهي بنت ست فهو الصواب، وقيل فيه أيضًا بنت سبع كما سلف، وهو ضعيف، وبنى بها بالمدينة