يا معشر الأنصار خيرًا، فوالله ما مثلنا ومثلكم إلا كما قال الغنوي (¬١):
جزى الله عنا جعفرا حين أزلقت … بنا نعلنا في الواطئين فزلت
أبوا أن يملونا ولو أن أمنا … تلاقي الذي لاقوه منا لملت (¬٢)
وفي "تفسير الضحاك": أمر ﷺ بضيفة من النخل يقال له البرني، وكانت النخلة فيها ( … ) (¬٣) إليهم من وضيف أو وضيفة، وكان تمر ذلك الصنف أصفر وحجمه صغير، فقطع منها ست نخلات، وعند مقاتل: وكان الناس تطيب فيه إذا تصنع.
الحديث الخامس: حديث ابن عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضيرِ، قَالَ: وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
وَهَانَ على سَرَاةِ بَنِي لُؤَيِّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
قَال: فَأَجَابَهُ أبو سفيان بْنُ الحَارِثِ:
أَدَامَ اللهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ … وَحَرَّقَ في نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ
ستَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بِنُزْهٍ … وَتَعْلَمُ أَيَّ أَرْضَيْنَا تَضِيرُ
هذِه رواية البخاري: وقال أبو عمرو الشيباني وغيره: أن أبا سفيان بن الحارث قال: يعز على سراة بني لؤي .. البيت، ويروى: بالوبيلة.
وذكر ابن سعد أنه ﷺ أعطى الزبير بن العوام، وأبا سلمة البويرة من أرضهم (¬٤) فأجابه حسان: