الأشرف، فذكروا قتله وأخبروا رسول الله ﷺ إليك بذلك آخر الليل وهو قائم يصلي، وأن أبا نائلة شمه ثم عاد ثم أخذ بقود رأسه وقال: اضربوا عدو الله فضربوه، وذكر عباد بن بشر في ذلك شعرًا عشر أبيات آخرها:
جاء برأسه نفركرام … هم ناهيك من صدق وبرٍّ
وقيل: إنه أول رأس حمل في الإسلام، حكاه صاحب "شرف المصطفى". قال غيره: أول رأس حمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق (¬١)، أو رأس أبي عزة الجمحي، الذي قال له ﵇: "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" (¬٢)، وقد سلف حمل رأس أبي جهل.
وروى الحاكم عن عروة أنه ﵇ قال: لمحمد بن مسلمة: "لا تعجل حتى تشاور سعد بن معاذ" فقال له سعد: اعمد إليه واذكر له الحاجة وسله أن يسلفك طعامًا. قال: وفيه نزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ٥١] الآية. وقد سلف.
وروى عبد بن حميد في "تفسيره" عن سعد بن معاذ: لما سمعت الصوت -يعني في قتله- أردت أن أسبقهم إلى رسول الله ﷺ فأبشره، ثم كرهت ذلك حتى يكونوا هم الذين يبشرونه، وكانت تحت كعب بن الأشرف ابنة عمير، وزعم الجاحظ أنه كان أيضاً لكعب صنمًا.