في "استيعابه" (¬١). وروى الزبير بن أبي بكر أنه لما ولد ابن الزبير نظر إليه رسول الله ﷺ فقال: "هو هو" فلما سمعت بذلك أسماء أمه أمسكت عن رضاعه فقال لها ﷺ: "أرضعيه ولو بماء عينيك كبش بين ذئاب، وذئاب عليها ثياب ليمنعن البيت، أو يقتلن دونه" (¬٢).
وقوله: "دمَّوا وجه نبي الله ﷺ" هو بتشديد الميم، أصله دميوا، مثل صلوا صليوا واستثقلت فتحة الياء فحذفت فبقيت الياء ساكنة والواو ساكنة حذفت الياء. ولا يقال: دموا مخففة؛ لأنه غير متعد، يقال: دمي وجهه. وقوله: "هل أنت إلا أُصبع دميتِ" (¬٣) فيه أن الأنبياء يصابون ببعض المكروه ليعظم لهم الأجر.
فائدة:
شيخ البخاري في حديث ابن عباس: (مخلد بن مالك) أبو جعفر الجمال الرازي، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين بنيسابور.
وقال الحاكم: روى عنه أيضًا [أمسلم] (¬٤) في "الصحيح"، وهو غريب ولم يذكره أحد في رجاله.