ابن عباس (¬١) وابن الأصم وكلاهما ابن أخت لها وفيها نزلت: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٠] في أحد الأقوال وذلك أن الخاطب جاءها وهي على بعير لها فقالت: البعير وما عليه لرسول الله ﷺ.
وذكر ابن سعد: أن المعتمر بهم كانوا ألفين هم أهل الحديبية ومن انضاف إليهم، إلا من مات منهم أو استشهد بخيبر، واستخلف على المدينة أبا رُهم الغفاري، وقيل: غيره، وساق ستين بدنة وجعل عليها ناجية بن جندب ومائة فرس قدم عليها محمد بن مسلمة أمامه وجعل على السلاح أوس بن خولي في مائتي (¬٢) رجل ببطن يأجج، ثم خلفهم غيرهم حتى قضى الكل مناسك عمرتهم (¬٣).
وقول البخاري: (ذكره أنس عن النبي ﷺ)، هذا أسنده البيهقي في "دلائله" من حديث معمر، عن الزهري عنه قال: لما دخل رسول الله ﷺ مكة في عمرة القضاء مشى عبد الله بن رواحة بين يديه وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله … قد نزل الرحمن في تنزيله
بأن خير القتل في سبيله … نحن قتلناكم على تأويله
كما قتلناكم على تنزيله (¬٤).
وأسنده ابن حبان في "صحيحه" من حديث ثابت عنه بزيادة:
وبذهل الخليل عن خليله … يا رب إني مؤمن بقيله
فقال له عمر: يا ابن رواحة، أتقول الشعر بين يدي رسول الله ﷺ،