القسمة وجه الله. فقلت: لأخبرنَّ رسول الله ﷺ فقال: "رحمة الله على موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر".
وقد سلف في الخمس (¬١).
قوله: (قال رجل من الأنصار): هو غريب، وأما التميمي الذي قال له: اعدل. فهو ذو الخويصرة كما ذكره في الحديث، كما نبه عليه السهيلي (¬٢) -وهو غير ذي الخويصرة اليماني الذي بال في المسجد، وقال: اللهم ارحمني ومحمدًا (¬٣) - وقد سلف قريبًا في باب علامات النبوة أيضًا (¬٤). ويذكر عن ابن سعد كاتب الواقدي: أنه حرقوص بن زهير السعدي من سعد تميم، وكان لحرقوص هذا مشاهد كثيرة محمودة في حرب العراق مع الفرس أيام عمر، ثم كان خارجيًّا، ولقد قال ﷺ فيه: "إنه سيكون من ضئضئ هذا قوم تحتقرون صلاتكم إلى صلاتهم" وذكر صفة الخوارج (¬٥)، وليس ذو الخويصرة هذا هو ذو الثدية الذي قتله علي بالنهروان، ذلك اسمه نافع ذكره أبو داود (¬٦)، أي: مترجمًا له على من سماه حرقوصًا، والذي ذكره جماعة أنه حرقوص، وروي أن قائل ذلك كان أسود يوم خيبر، وقد أخبر ﷺ أنه لا يدخل النار من شهد بدرًا والحديبية حاشا رجلاً معروفًا منهم، قيل: هو حرقوص السعدي.