١٢ - [باب] ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ الآية [البقرة:١٤٢]
٤٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، سَمِعَ زُهَيْرًا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا -أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا- وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَإِنَّهُ صَلَّى -أَوْ صَلاَّهَا- صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ وَهُمْ رَاكِعُونَ قَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ. فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَ الَّذِي مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ رِجَالٌ قُتِلُوا، لَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [انظر: ٤٠ - مسلم: ٥٢٥ - فتح: ٨/ ١٧١]
ذكر فيه حديث البراء ﵁ أَنَّ النبي ﷺ صَلَّى إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا. الحديث.
سلف في الإيمان في باب: الصلاة من الإيمان (¬١)، وسلف مختصرًا أيضًا في باب: التوجه نحو القبلة (¬٢) وكان تحويل القبلة قبل بدر، ولم يقتل أحد قبل بدر إنما مات قبل التحويل البراء بن معرور في صفر، قبل مقدم رسول الله ﷺ المدينة، وأبو أمامة أسعد بن زرارة مات ومسجد رسول الله ﷺ يبنى بعد الهجرة بستة أشهر، نبه عليه الدمياطي بخطه قبالة قوله: وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجال قتلوا، والمراد بالناس في الآية اليهود، وعند الطبري أهل الكتاب، وقيل: المنافقون (¬٣).