المتأولين على أن الكلام إلى آخر الآية من قول الرسول والمؤمنين، أي: بلغ بهم الجهد حتى استبطئوا النصر، فقال الله: ﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾ ويكون ذلك من قول الرسول على طلب استعجال النصر لا على شك وارتياب. وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، حتى يقول الذين آمنوا متى نصر الله فيقول الرسول: ألا إن نصر الله قريب. فقدم الرسول في الرتبة لمكانته، ثم قدم المؤمنين؛ لأنه المقدم في الزمان (¬١).
قال الفراء: قرأه القراء بالنصب إلا مجاهدًا وبعض أهل المدينة رفعوا فقالوا: (حتى يقولُ) (¬٢).