(ص): (﴿إِعْصَارٌ﴾ [البقرة: ٢٦٦] رِيح عَاصِفٌ تَهُبُّ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ كَعَمُودٍ فِيهِ نَارٌ). قلت: وهي التي يقال لها: الزوبعة -كما قاله الزجاج- قيل لها: إعصار؛ لأنها تلف كالثوب إذا عصر، وقيل: لأنه يعصر السحاب وهو مئل المرائي بأعماله، فإذا كان يوم القيامة وجدها محبطة فيخسر.
(ص): وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿صَلْدًا﴾: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ) أي: من التراب الذي كان عليه وهذا أخرجه ابن أبي حاتم من حديث الضحاك عنه بلفظ: فتركه يابسًا لاينبت شيئًا (¬١).
(ص): وقال عكرمة: وابل: مطر شديد أي: عظيم مقداره وهذا أخرجه عبد بن حميد (¬٢)، و (الطَّلُّ: النَّدى) أي: مطر صغير القطر يكفيها لكرم منبتها (وهذا مَثَلُ عَمَلِ المُؤْمِنِ) أو كما قاله.
﴿يَتَسَنَّهْ﴾: يَتَغَيَّرْ) هو كما قال، والهاء أصلية أو هاء السكت.
ثم ذكر البخاري حديث ابن عمر في صلاة الخوف.
وقد سلف مثله في صلاة الخوف من طريق آخر إلى ابن عمر أيضًا.