ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ؛ لَذَهَبَ دِمَاءُ قَوْمٍ وَأَمْوَالُهُمْ». ذَكِّرُوهَا بِاللهِ وَاقْرَءُوا عَلَيْهَا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ﴾ [آل عمران: ٧٧]. فَذَكَّرُوهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ». [انظر: ٢٥١٤ - مسلم: ١٧١١ - فتح: ٨/ ٢١٣]
ثم ذكر فيه ثلاثة أحاديث:
أحدها:
حديث عبد الله بن مسعود: "مَنْ حَلَفَ يَمِينَ صَبْرٍ" .. الحديث. تقدم في الشهادات مفرقًا (¬١).
ويمين الصبر: أن يحبس السلطان الرجل على اليمين حتى يحلف بها. ولو حلف من غير إحلاف ما قيل: حلف صبرًا. والصبر أن يأخذ يمين الإسلام، أن يقول: صبرت يمينه، أي: حلفه بالله فهذا القسم.
الحديث الثاني:
حديث عبد الله بن أبي أوفى السالف في البيع في باب: ما يكره من الحلف في البيع (¬٢).
الحديث الثالث:
حديث ابن أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرِزَانِ فِي البَيْتِ -أَوْ فِي الحُجْرَةِ- فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا وَقَدْ أُنْفِذَ بِإِشْفًى فِي كَفِّهَا، فَادَّعَتْ عَلَى الأُخْرى، فَرُفِعَت إِلَى ابن عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ" .. الحديث.