وأخرجه في المغازي والاعتصام أيضًا (¬١).
وإسحاق هذا صدوق ثقة، قال ابن خزيمة: لا يحتج به. قلت: وتكلم في سماعه من الزهري (¬٢).
ثم ذكر حديث سَعِيدِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنّه ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لأَحَدٍ؛ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ .. الحديث.
زاد ابن حبان: وأصبح ذات يوم فلم يدع لهم، فذكرت ذلك له، فقال ﷺ: "أما تراهم قد قدموا؟! " ثم قال: فيه بيان واضح أن القنوت إنما يكون في الصلاة عقب حادثة (¬٣)، وأنه ليس منسوخًا، ولا يسلم له اختصاصه بالحادثة، وعند البخاري في غزوة أحد من حديث ابن عمر ﵄: لعن في صلاة الصبح فلانًا وفلانًا -بأسامي المنافقين- فنزلت.
وقال البخاري -وسلف قبله-: قال حميد وثابت عن أنس: شُجَّ رسول الله ﷺ فقال: "كيف يفلح قوم شَجُّوا نبيهم؟! " فنزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ وقد سلف هناك إسنادها (¬٤).
وروى الطبري من حديث عمر بن حمزة، عن سالم، عن أبيه أنه ﵄ قال: "اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن صفوان بن أمية" فنزلت.