١٠ - [باب] قَوْله: ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٣]
وَهْوَ تَأْنِيثُ آخِرِكُمْ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: ٥٢] فَتْحًا أَوْ شَهَادَةً.
٤٥٦١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ قَالَ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَي عَشَرَ رَجُلاً. [انظر: ٣٠٣٩ - فتح: ٨/ ٢٢٧]
ثم ساق حديث البراء ﵁: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا.
وقد سلف هناك بالإسناد المذكور هنا سواء، وكذا في فضل من شهد بدرًا (¬١). وزاد هنا من قوله: (ولم يبق) إلى آخره. وروي أنه بقي (معهم) (¬٢) طلحة واثنا عشر رجلا من الأنصار فلحقه المشركون واستأذنه طلحة فقال: "كما أنت". واستأذنه رجل من الأنصار فأذن له (فأشغلهم) (¬٣) هنية ورسول الله ﷺ ومن معه قارُّون على الجبل، فقتلوا الأنصاري ولحقوا برسول الله ﷺ، فاستأذنه طلحة فأبى، واستاذنه أنصاري فأذن له، فلم يزل كذلك حتى قتل الاثنا عشر