رجلا، ولحق رسول الله ﷺ بالجبل، وأراد رجل أن يعلوه بسيف فاتقاها طلحة فقطعت إصبعه فقال: حس، فقال ﷺ: "لو ذكرت الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون إليك" (¬١) فلحقه أبي بن خلف، فأراد طلحة أن يقاتله فنهاه ﷺ ورماه بالحربة فقتله، ورماه ابن قمئة فقال: خذها وأنا ابن قمئة، فقال ﷺ: "أقمأك الله في النار". فنطحه تيس فأرداه، فلم يجد له موضعا وذهب إلى النار، ولحق برسول الله ﷺ أبو طلحة. فانكسرت يومئذ ثلاثة أقواس، ثم تلاحق فكان الصديق والزبير ممن
استجاب لله وللرسول وذلك أن المشركين لما انصرفوا يوم أحد فبلغوا الروحاء حرض بعضهم بعضا على الرجوع لقتال المسلمين فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فندب أصحابه فانتدبوا حتى وافوا حمراء الأسد على ثمانية أميال من المدينة، فأنزل الله هذِه الآية (¬٢).