وقال أبو محمد الذي ذكره أنه يتلى عليهم في الكتاب وهو قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ وقيل: الفرائض التي فرضت لهن بطريق الميراث. وقال الطبري: كانوا يشددون في اليتامى ولا يشددون في النساء:، ينكح أحدهم النسوة فلا يعدل بينهن، فقال تعالى: كما تخافون أن لا تعدلوا بين اليتامى فخافوا في النساء: وانكحوا واحدة إلى أربع ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ (¬١) وكذا قال قتادة وابن جبير وابن عباس. وعن الحسن: أي: ما حل لكم من يتاماكم قراباتكم مثنى .. إلى آخره (¬٢).
فائدة:
الخوف في الآية: الظن. وقيل: العلم. وتقسطوا: تعدلوا. وقسط بمعنى جار. وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ أي: أعدل. ولعله بما جاء من الرباعي.
واليتيم في بني آدم من فقد أباه، ومن البهائم من فقد أمه (¬٣) و (ما) أصلها لما [لا] (¬٤) يعقل، وقد تجيء بمعنى (الذي) فتطلق على من يعقل كما هنا، وأبعد من قال: المراد بها هنا الفضل؛ لقوله بعد ذلك: ﴿مِنَ النِّسَاءِ﴾ مبينًا. و ﴿طَابَ﴾: حل، قال تعالى: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾، وقيل: ﴿طَابَ﴾ وهنا بمعنى: المحبة والاشتهاء.