فائدة:
(العَذْق) في حديث عائشة فسره الداودي بالحائط، والذي قاله أهل اللغة أنه بالفتح: النخلة وبالكسر: الكاسة، وهو ما في أكثر النسخ.
فصل:
قول عائشة في تفسير: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ فإنه محل النظر، أي: وإن خفتم أن لا تعدلوا في نكاح اليتامى فانكحوا (¬١).
وعن مجاهد: إن خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى وتحرجتم أن تلوا أموالهم فتَحرَّجوا من الزنا، ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾: أي: حل (¬٢) كما سلف.
وقولها في الآية الأخرى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ أي: (عن) أو (في) وهذا إذا كانت كثيرة المال، وتأولها سعيد بن جبير على الوجهين في المَلِيَّة وعن المعدمة.
وقول عائشة: (إن الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذِه الآية: أي: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ - فأنزل: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ قالت: وقول الله في آية أخرى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ فهو في هذِه الآية بمعنى يستفتونك إلا أن يراد به: بعد أن خفتم، وفيه بعد.
وفيه من الفقه صداق المثل.
وفيه: أن غير اليتيمة لها أن تنكح بأدنى من صداق مثلها؛ لأنه إنما خرج ذلك في اليتامى.