عنهما- قال: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا﴾ [النساء: ٣٣] قَالَ: وَرَثَةً. ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣]، كَانَ المُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا المَدِينَةَ يَرِثُ المُهَاجِرُ الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ؛ لِلأُخُوَّةِ التِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النساء: ٣٣]، نُسِخَتْ، ثم قَالَ: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) [النساء: ٣٣]، مِنَ النَّصرِ، وَالرِّفَادَةِ، وَالنَّصِيحَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ المِيرَاثُ، وَيُوصِي لَهُ. سَمِعَ أَبُو أُسَامَةَ إِدْرِيسَ، وَسَمِعَ إِدْرِيسُ طَلْحَةَ.
كذا ذكر هنا أن الناسخ لقوله: (والذين عاقدت أيمانكم) (¬١) ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾. والذي ذكر عن ابن عباس والحسن وعكرمة وقتادة أنها منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥] (¬٢). وقال ابن المسيب: كان الرجل يتبنى الرجل فيتوارثان على ذلك فنسخ.
فائدة:
قال البخاري عند الحديث -كما سلف- سمع أبو أسامة إدريس، وسمع إدريس طلحة.
قلت: صرح بهما الحاكم في "المستدرك" في الحديث، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين (¬٣).